المقريزي

68

المقفى الكبير

وقال [ الكامل ] : سهري مع المحبوب أصبح مرسلا * وأراه متّصلا بفيض مدامعي قال الحبيب بأنّ ريقي نافع * فاسمع رواية مالك عن نافع 3211 - عماد الدين ابن العربيّ [ - 667 ] محمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه ، عماد الدين ، أبو عبد اللّه ، ابن الشيخ محيي الدين أبي عبد اللّه ابن العربي ، الطائي ، الحاتميّ . سمع على البهاء أحمد بن عبد الدائم المقدسيّ صحيح مسلم ، وسمع على جماعة . وكان فاضلا . توفّي بدمشق وقد أناف على الخمسين في شهر ربيع الأوّل سنة سبع وستّين وستّمائة ، ودفن عند أبيه وأخيه . وكتب إليه أخوه سعد الدين ، وهو بحلب [ البسيط ] : ما للنوى رقّة ترثي لمكتئب * حرّان في قلبه والدمع في حلب قد أصبحت حلب ذات العماد بكم * وجلّق إرم ، هذا من العجب ! 3212 - كمال الدين ابن دقيق العيد [ - 718 ] « 1 » [ 65 ب ] محمد بن محمد بن عليّ بن وهب بن مطيع ، كمال الدين ، ابن قاضي القضاة تقيّ الدين ، ابن مجد الدين ، ابن دقيق العيد ، القشيريّ . حفظ القرآن الكريم ، ومختصر مسلم للمنذريّ والوجيز في الفقه . وسمع الحديث من الحافظ المنذريّ والعزّ الحرّانيّ وجماعة . وجالس أهل السفه فخرج عن طريقة أبيه وجدّه . وجلس بالورّاقين من القاهرة . ولمّا ولي أبوه القضاء [ أقامه من السوق وألحقه بأهل الفسوق ] . وكان قويّ النفس : حكي عنه أنّ المجد عيسى ابن الخشّاب وكيل بيت المال رسم للشهود أن لا يكتبوا شيئا يتعلق ببيت المال ، فجاءته ورقة وفيها خطّ الكمال هذا ، فطلبه وقال له : ما سمعت ما رسمت ؟ فقال : نعم . قال : كيف كتبت ؟ قال : جاء مرسوم أقوى من مرسومك وأشدّ . قال : السلطان رسم ؟ قال : لا . قال : فمن رسم ؟ قال : جاء مرسوم الفقر : أصبحت فقيرا ما أجد شيئا ، وجاءتني ورقة أخذت فيها خمسة عشر درهما . فتبسّم [ وقال : لا تعد ! ] وحضر يوما عند الشيخ عبد الغفّار بن نوح بقوص ، وقد مدّ رجله على عادته لما كان يجد بها . فأخذ الكمال مروحة وضربه على رجله وقال : ضمّها ، بلا قلّة أدب ! - هذا مع وجاهة الشيخ عبد الغفّار وخضوع الأعيان والولاة والقضاة له . ومع ذلك فكان يلازم التلاوة إلى أن توفّي بالقاهرة سنة ثماني عشرة وسبعمائة بعد ما كفّ بصره .

--> ( 1 ) الوافي 1 / 247 ( 160 ) ، الدرر 4 / 324 ( 4414 ) .